في بعض الأحيان عندما يتم كتابة تعليق على خبر أو موضوع منشور على موقع صحيفة من بعض الصحف العربية وعندما يتم العودة لذلك الموضوع بعد أيام يجد تعليقه معلق بجانبه عبارة "تعليق في انتظار الموافقة" . وبعد عدة أيام أخرى يختفي التعليق و ملاحظته، بمعنى لم يتم الموافقة عليه...
حتى يتخيل لصاحب التعليق أنه قدم أطروحة لنيل شهادة دكتوراه، وتلك الأطروحة بعد مرحلة نقاش طويلة من لجنة خبراء تم رفضها ...
أو طلب فيزا دخول أراضي الولايات المتحدة و الطلب بعد انتظار عرضه على الرئيس ترامب ، قرر هذا الأخير رفضه لأنه يتعارض مع مرسومه ضد الهجرة ...
رغم أن التعليق يكون عبارة عن بضعة كلمات يمكن من خلال ثوان اخذ قرار نشره من عدمه ، إذا كان لا يتوافق مع سياسة النشر للموقع ...
من وجهة نظري ، هذا الأسلوب في التعامل مع تعليق المتدخلين يدخل في خانة "الاستعلاء الزائف". كنت شرحت ذلك بشكل مفصل في موضوع سابق، تكلمت فيه عن حالة الثقافة العربية من منظار مواقعها و وسائل إعلامها...
قلت "الاستعلاء الزائف" ، لأن البعض القائمين على تلك الوسائل الإعلامية يصبحون يظنون أنفسهم أنهم توصلوا إلى احتكار المعرفة المطلقة أسلوبا و تعبيرا و كل شيء يأتي من غيرهم فهو ناقص ...
بالمختصر المفيد ، على هؤلاء أن يدركوا كل شيء في الوجود نسبي و أن هناك فرق بين تعليق على خبر و أطروحة دكتوراه أو طلب تأشيرة الدخول التراب الأمريكي في عهد ترامب...






بلقسام حمدان العربي الإدريسي
06.09.2017