جاءني موضوع من أحد الأصدقاء من خلال شبكة العالم الافتراضي ، أعتبره ( الموضوع ) هام جدا .و المؤسف رغم إني دارس التاريخ، أضف لذلك لتلك المعلومات المكدسة في ذاكرتي ، لأني اكتشفت في الأخير إني أجهل بعض الحقائق المثيرة مما جاء في الموضوع التاريخي ، فما بالك بالأجيال الحالية و القادمة ...
الموضوع ، يسرد قصة أشهر جامع تاريخي في الجزائر " كتشاوة". الذي بُني في العهد العثماني . وسبب تسمية "ساحة الشهداء" بهذا الاسم ...
المعلوم و المعروف للعام و الخاص أن هذا الجامع تم تحويله إلى كنيسة بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1832م . وتم إخراج جميع المصاحف الموجودة فيه إلى ساحة الماعز المجاورة(تسمى بالتركية كتشاوة : كيت =ساحة و شاوة =عنزة) – كما هو منقول في الموضوع المذكور- . و أيضا سبب تسمية فيما بعد "ساحة الشهداء"...
لقد تم إخراج و إحراق جميع المصاحف و الكتب عن آخرها الموجود آنذاك في المسجد ، بمنظر أشبه بمنظر إحراق الكتب في بغداد من طرف هولاكو ...
وتم تحويل المسجد في بداية الأمر إلى اسطمبل . بعد تم قتل أكثر من 4.000 مصلي اعتصموا داخل و خارج المسجد احتجاجا على عملية الاعتداء...
و تم هدم المسجد في نفس سنة دخول المحتل البلاد ، وأقيمت مكانه كاتدرائية تحمل اسم "سانت فيليب"، بمباركة من البابا الفاتيكان وتم فيها أول قداس ليلة 24 ديسمبر سنة 1833م...
لقد عاد هذا المعلم التاريخي إلى أهله بعد نيل الاستقلال و دحر المحتل وأذنابه إلى ما وراء البحار. الفضل يعود إلى الله و إلى دماء الشهداء في ساحة الشهداء و غير ساحة الشهداء ومن حقهم علينا عدم نسيانهم رغم أنهم يكفيهم فخرا و شرفا أنهم عند ربهم أحياء يرزقون...






بلقسام حمدان العربي الإدريسي
27.08.2017