من علامات رضا الله عن العبد: الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ) رواه الترمذي

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ) رواه الترمذي

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها ) رواه البخاري

الأمور كلها بيد الله عز وجل وبإرادته لأن الله قال عن نفسه: فعال لما يريد:

كل الأمور بيد الله والإنسان لا يخلو من خطأ ومعصية وتقصير في الواجب فإذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا إما بماله أو بأهله أو بنفسه أو بأحد ممن يتصل به:

العقوبات تكفر السيئات فإذا تعجلت العقوبة وكفر الله بها عن العبد فإن يوافي الله وليس عليه ذنب قد طهرته المصائب والبلايا حتى إنه ليشدد على الإنسان موته لبقاء سيئة أو سيئتين عليه حتى يخرج من الدنيا نقيا من الذنوب وهذه نعمة لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة:

إذا أراد الله بعبده الشر أمهل له واستدرجه وأدر عليه النعم ودفع عنه النقم حتى يبطر ويفرح فرحا مذموما بما أنعم الله به عليه وحينئذ يلاقي ربه وهو مغمور بسيئاته فيعاقب بها في الآخرة:

إذا كان شخصا يبارز الله بالعصيان وقد وقاه الله البلاء وأدر عليه النعم فإنه أراد الله به شرا لأن الله أخر عنه العقوبة حتى يوافي بها يوم القيامة:

كلما عظم البلاء عظم الجزاء فالبلاء السهل له أجر يسير والبلاء الشديد له أجر كبير لأن الله عز وجل ذو فضل على الناس إذا ابتلاهم بالشدائد أعطاهم عليها من الأجر الكبير وإذا هانت المصائب هان الأجر:

الله سبحانه وتعالى إذا أحب قوم ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط وهذه بشرى للمسلم إذا ابتلي بالمصيبة فلا يظن أن الله سبحانه يبغضه بل قد يكون هذا من علامة محبة الله للعبد يبتليه سبحانه بالمصائب فإذا رضي الإنسان وصبر واحتسب فله الرضا وإن سخط فله السخط: