الرجال الناظرين إلى النساء:الشيخ صالح السحيمي حفظه الله:

قال الله تعالى:
( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ( سورة النور: 30 - 31 )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني والبيهقي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءته إحدى الصحابيات تريد أن تصافحه: ( إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) السلسلة الصحيحة

قال القحطاني رحمه الله في نونيته:

إن الرجال الناظرين إلى النساء * مثل الكلاب تطوف باللحمان:

هذا تشبيه في علم البلاغة الغرض منه التقبيح:

الشيخ رحمه الله يريد أن يبغض هذا للمسلم حتى يحذر منه كما شبه الله تعالى الذين يأكلون عرض أخيهم بالذين يأكلون لحمه ميتا:

الكلب إذا شم اللحم يأتي من بعيد يسافر سفرا بعيدا ويشم لأنه أوتي قوة في الشم فيطوف بالجيف وباللحمان في أي مكان يجدها:

النظرة الأولى لك التي بدون قصد ولم تتعمدها ولم تسع إليها والثانية عليك:

النظرة الأولى لك بمعنى أنك معفو منها وليس معنى ذلك أنها تباح لك وإنما وقع نظرك على شيء لم ترده فلا تكرره وغض نظرك وغض طرفك وغض بصرك:

إذا كان الجاهليون قبل الإسلام قال قائل منهم:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي * حتى تواري جارتي مأواها:

سبحان الله, فهذا جاهلي مشرك من المشركين قال: أغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى تواري جارتي مأواها:

والآن الكثير لا يتورعون من النظر وهن لا يتورعن من الكشف، المتبرجات المستغربات واللاتي يتحايلن على الحجاب فيلبسن حجابا لا قيمة له وجوده كعدمه:

بعض الناس الآن من تقليدهم للغرب والإفرنج أنهم يعقدون جلسات سمر هم ونسائهم وقريباتهم:

سألت امرأة سؤالا: هل توافق بشخص جاء يخطبها اشترط عليها أن تجلس مع إخوانه بعد أن يتزوجها سافرة كاشفة وجهها لأن هذه عادتهم ما يستطيعون أن يغطوا عن الأقارب ؟ فأجابها الشيخ: أبدا أرفضيه رفضا باتا ما دام هذا شرطه الفاسد من الآن ما دام يشترط هذا الشرط الفاسد من الآن فارفضيه ويعوضك الله خيرا منه لأن هذا شرط في غاية الفساد هذا فساد عريض وهذه عادات إفرنجية كما في الأعراس والأفراح الرجال والنساء سواء يختلطون ويرقصون ويلعبون ويغنون كل منهم ينظر للآخر من يأمن من يصطاد في تلك اليالي الحمراء ؟ هذا أمر خطير وتقليد لأعداء الله:

البعض يتساهلون في المصافحة يأتي أحدهم ويضع يده في يد امرأة وزوجها أو قريبها ينظر إليه كالتيس الأسك تماما بل التيس خير منه يهز يدها يهش يدها وهو ينظر إليها ويتمتع بملمسها وهو ينظر كالثور:

أين الرجولة ؟ أين الغيرة ؟ أين الفهم ؟ أين العقل ؟ أين الدين ؟:

هو إذا صافحها لا يتهم لأن القضية ليست قضية اتهام أو ليس اتهام وإنما القضية قضية حكم شرعي فإذا كان الله تعالى حذر من الخضوع بالقول لألا يطمع الذي في قلبه مرض وحذر من ؟ حذر نساء النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات البعيدات من كل سوء فما بالهم بنساء الدشوش ونساء الفضائيات التي ترى كل شر عبر تلك الفضائيات التي يدخلها بعض الناس بيته دون حياء من الله ولا تورع ولا خوف من الله عز وجل ثم يزعم أنه يتحكم فيه:

إذا قال قائل أن أخاه يزعل إذا لم يصافح زوجته فليتركه يزعل إلى يوم القيامة, إذا ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار, هل يرضي الله أم يرضي أخاه وقريبه ؟ السلام بالكلام تسلم عليه من وراء حجاب ويسلم عليها من وراء حجاب وليس من وراء حجاب أن تضع قماش في يدها لا بل متغطية تماما لا تلمسه ولا يلمسها لا بحائل ولا بدون حائل:

النظرة سهم من سهام إبليس فالعين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها السمع فالذين يسمعون يا حبيبي يا حبيبتي عرضة لأن يزنوا في التلفزيون أو الراديو أو غير ذلك واليد تزني وزناها اللمس والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه وفي الغالب قد يصدقه: